محمد تقي النقوي القايني الخراساني

2

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المعنى : قالوا انّ هذه الخطبة انّما خطب ( ع ) بها عند مسيره إلى صفّين وهو عليه السّلام بالنّخيلة خارجا من الكوفة بخمس مضين من شوّال سنة سبع وثلاثين فقال ( ع ) الحمد للَّه ، قد مضى معناه ( كلَّما وقب ) اى دخل . ( ليل وغسق ) اى اظلم ( والحمد للَّه كلَّما لاح ) اى ظهر . ( نجم ) اى كوكب ( وخفق ) اى غاب وستر ) ( والحمد للَّه غير مفقود الأنعام ) لكونها دائمة وقد مضى الكلام فيها . ( ولا مكافاء الافضال ) لانّ احسانه لا يقابل الجزاء كذا قالوا وسيأتي الكلام في شرحه . ( امّا بعد ) اى بعد الحمد والثّناء عليه تعالى . ( فقد بعثت مقدّمتى ) اى مقدّمه جيشي التّى بعثها مع زياد ابن النّصر وشريح ابن هانى وقد كانوا اثنى عشر الف فارس . ( وامرتهم ) اى الجيش ( بلزوم هذا الملطاط ) وهو الوقوف على شاطىء الفرات ( حتّى يأتيهم امرى ) ويبلغهم حكمي ( وقد رأيت أن اقطع هذه النّطفة ) اى رأيت المصلحة فيه اى في قطع ماء الفرات . ( إلى شرذمة ) قليلة ( منكم موطَّنين اكناف دجلة ) وهم أهل المدائن ( فانهضم معكم إلى عدوّكم واجعلهم من امداد القوّة لكم والمعنى ظاهر . الشّرح : قوله ( ع ) : الحمد للَّه كلَّما وقب ليل وغسق قوله ( ع ) : الحمد للَّه كلَّما وقب ليل وغسق ، قد مضى الكلام في معنى الحمد مفصّلا غير مرّة وقد قلنا في وجه اختياره